محمد بيومي مهران

254

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الحادي عشر ق . م . ، وحتى احتلال الأشوريين لها في عام 722 ق . م . ، وأن « عاد إرم » ، إنما تعني « عاد أرام » ، فضلا عن الآراميين - كما نعرف ، وكما توصل إلى ذلك « مورتز » بعد دراسة لأسمائهم - لم يكونوا إلا عربا ، هاجروا من شبه الجزيرة العربية إلى منطقة الهلال الخصيب « 1 » ، ومن ثم فقد التبس الأمر على المؤرخين المسلمين بين عاد إرم ، وعاد أرام ، وظنوا أن ذات العماد صفة ، فزعموا أنها مدينة بناها عاد ، أو شداد بن عاد « 2 » ، كما أنه ليس هناك من دليل حتى الآن يثبت أن « إرم » هنا ، إنما تعني « أرام » « 3 » ، وإن كان من الممكن هنا أن تكون « إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ » هي التي أوحت إلى النسابين فكرة جعل « عاد » من نسل « عوص بن إرم » ، لتشابه الاسمين ، ومن ثم فقد كان « عاد » من الآراميين في رأي البعض « 4 » ، على أساس أن « ذات العماد » صفة لدمشق ، وأن « جبرون بن سعد بن عاد » نزل بها ، وابتنى مدينة تحليها

--> « بيت أديني » ومركزها « تل برسب » ومثل « بيت بخياني » ومركزها « جوزانا » ( تل حلاف ) ، ثم استولى المغتصب الآرامي « أدد - أبل - أدن » على عرش بابل في أول القرن الحادي عشر ق . م . ، وفي الغرب نشأت في « كليكيا » دولة « سمأل » ، وفي سورية نشأت حول أرفد وحلب دولة « بيت أجوشي » وتحدثنا التوراة عن سبع دويلات آرامية في سورية وشرق الأردن ، فهناك دويلة أرام النهرين ودولة أرام دمشق ودويلة أرام صوبة وإمارة معكة وإمارة جشور وإمارة بيت رحوب وإمارة طوب ( انظر : كتابنا إسرائيل ص 337 - 342 ، صموئيل ثان 10 : 16 ، 15 : 8 ، 13 : 37 ، يشوع 12 : 5 ، 13 : 11 ، تثنية 3 : 14 ، عدد 13 : 12 ، قضاة 18 : 28 ، موسكاتي : المرجع السابق ص 177 - 178 ، احمد فخري : المرجع السابق ص 103 ، قاموس الكتاب المقدس 1 / 42 - 43 وكذا G . Roux , op - cit , P . P . 247 - 49 R . H . Pfeift Introdn - tion to the Old Testament , P . 687 ( 1 ) R . A . Bowm , Arameans , Aramaic and the Bible , JNES , 7 , 1948 , P . P . 66 - 67 ( 2 ) البكري 1 / 140 ، ابن سعد 1 / 19 ، ياقوت 1 / 155 - 157 ، جواد علي . . . 3 ( 3 ) Ency , of Islam , I , P . 121 ( 4 ) جواد علي 1 / 303